أريد التحليق
خلف الموت
لكن جناحي مكسور
يعجز عن مطاردة السحب والنسور
أريد الركض
خلف الحياة
لكن أقدامي قصيرة
تعجز عن مطاردة الغبار والسناجب
من جاء بهذه الجدران؟
من خاط جفوني بخيط السخام؟
قالوا: هذا الأمان
أن تظل بقعة داكنة في العراء
لا تنظر كي لا ترغب
لا تغن كي لا يسمعك
الذئب القادم من أعماقك
أرواغ الأسهم في أفق الصيد
لكن صدري يملؤه الشوك
يجرحني حين أطير
أخاف
من سقف السماء
أريد أفقا مفتوحا ومدى من العصافير
دفنت جثة اللغة
تحت حنجرتي كي لا تنادي الرعاة
أريد استعادة اسمي الأول
الذي ارتجف قبل أن تطأه الأحذية العسكرية
هذه الجبال امتداد المشانق والصلبان
تحرسها العنقاء
في شعابها
يدفن الموت جثث إخوته
يجرحني صفيري
يخنقني طيراني الأعرج
أن أصير طليقا
صدفة
يحملها الموت
أقول: لعل الريح تعرفني
فتصافح ريشي، وتمضي
أقول:لعل النجمة تدلني
فتسقط في البحر
ويزداد الماء اتساعا
أريد حديقة واحدة
وشجرة واحدة تحفظ اسمي
لكن هذه الأرض امتداد المقابر
ها أنا أحمل حزنا إلى حزن
أحملني،
ثقيل أنا..
أيتها الغربان العابرة
قطعوا ريشي بمناقيركم
خطيئتي
أني أردت الصعود
إلى أين؟
إلى ما وراء سماء الصفيح
قش هذا العش مسامير
الريح شفرة تقطع همس الشجر
وأنا أمشط شعر الموت المنسدل على المذبح
وهم الحشد..
حشد المشاعل المنطفئة
يمشون على جماجم الوقت
يقطفون أنفاس الصغار
ويغرسون في أرواحنا وهم البقاء
إلى أين
أيها الطائر؟
أنا؟
أنا طائر
في قفص
ينتظر موته
