كل صباح
يبتلع العدد نفسه تقريبا
من الوجوه
يصعد بها
الأزرار
اعترافات صغيرة
بأن أحدا
لا يريد أن يبقى
حيث هو
بين الطابق الرابع والخامس
يتباطأ قليلا
هناك
في المسافة التي لا تحمل رقما
تتساقط الأفكار
من جيوب الموظفين
المرأة التي تراجع ابتسامتها
عبر انعكاسها على الباب اللامع
الرجل
الذي يحفظ استقالته
في جيبه الداخلي
منذ ثلاث سنوات
الطفل
الذي يضغط كل الأزرار
لأنه لا يصدق
أن العالم
يمكن اختصاره
في زر واحد
حين يفرغ المصعد
لا ينسى
وزن القلق
إلا بعد دقائق
