لا يلتفت
ليست لديه رقبة
ومع ذلك
يعرف أسماء الذين بكوا
دون أن يرفعوا أصواتهم
يحفظ أماكن المسامير
حتى بعد نزعها
ويترك للطلاء
مهمة التظاهر بالنسيان
كل بيت
يصنع حائطا
كي يخبئ نفسه
من الخارج
لكن الحائط
يظل مفتوحا
على الداخل كله
يعرف
أي ضحكة
كانت تؤجل الانهيار
وأي صمت
كان ثقيلا
في الليل
حين ينام الجميع
يستعيد الجمل
التي ارتطمت به
لا يكررها
فهو ليس شاهدا
بل مخزنا
للأصوات
التي لم تجد
من يحملها
لهذا
تتشقق الجدران
لأن الذاكرة
تبحث دائما
عن منفذ
